أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
165
فضائل القرآن
عن مقسم ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب أنه قرأها : ( فإن فاؤ ( فيهن ) فإن اللّه غفور رحيم ) [ البقرة : 226 ] . [ 12 - 50 ] حدثنا عبد اللّه بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن ابن أسلم أن عمرو بن رافع قال : أمرتني حفصة ، فكتبت لها مصحفا ، فقالت : إذا بلغت آية الصلاة ، فأخبرني ، فلما بلغت : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [ البقرة : 238 ] قالت : ( وصلاة العصر ) ، أشهد أني سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . [ 13 - 50 ] حدثنا يحيى بن بكير ، عن مالك بن أنس ، عن زيد بن أسلم ، عن عمرو بن رافع قال : كنت أكتب مصحفا لحفصة . . . ثم ذكر مثل حديث الليث سواء ، إلّا أنه لم يرفعه مالك . [ 14 - 50 ] حدثنا هشيم ، أخبرنا أبو بشر ، عن رجل ، عن سالم بن عبد اللّه ، عن حفصة مثل ذلك غير مرفوع أيضا ، إلّا أنه قال : قالت : ( صلاة العصر ) بغير واو . [ 15 - 50 ] حدثنا مروان بن شجاع ، عن خصيف ، عن زياد بن أبي مريم ،
--> [ 12 - 50 ] ورواه القرطبي من رواية عمرو بن رافع وقال : فقولها ( وهي العصر ) دليل على أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسر الصلاة الوسطى من كلام اللّه تعالى بقوله ( وهي العصر ) . وقد روى نافع عن حفصة ( وصلاة العصر ) كما روي عن عائشة . وعن حفصة أيضا ( صلاة العصر ) بغير واو . قال أبو بكر ابن الأنباري : وهذا الخلاف في هذا اللفظ المزيد يدل على بطلانه وصحة ما في مصحف جماعة المسلمين ، وعليه حجة أخرى وهي أن من قال ( والصلاة الوسطى صلاة العصر ) جعل الصلاة الوسطى غير العصر ، وفي هذا دفع لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الذي رواه عبد اللّه : شغل المشركون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى اصفرت الشمس فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ اللّه قلوبهم نارا ) 3 - 213 . وحديث ( شغلونا ) رواه البخاري في الجهاد ، والمغازي ، ومسلم في مساجد ، وغيرهما . [ 13 - 50 ] وانظر ( مجمع الزوائد ) 7 - 154 . [ 14 - 50 ] قلت الرواية هنا عن رجل ، فهي رواية فيها مبهم ، فتضعف ، وانظر التعليق السابق 12 . [ 15 - 50 ] وانظر ( الاتقان ) 1 - 303 .